لاعبون BSA-UNTOLD-2026-0008

أيوب حاجي.. أحد نجوم الجيل الذهبي لسلة الحالة

متوفرة أيضًا بـ English

استمع إلى هذه القصة

تعليق صوتي بصوت صوت ذكاء اصطناعي

0:00--:--

أيوب حاجي.. أحد نجوم الجيل الذهبي لسلة الحالة

من عائلة عشقت كرة السلة

ينحدر أيوب حاجي من عائلة حاجي الحالاوية التي ارتبط اسمها بكرة السلة وعشقتها على مدى أجيال.

فشقيقه الأكبر حسن كان لاعبًا في نادي الحالة خلال أواخر السبعينات وبداية الثمانينات، وأصبح لاحقًا أحد أبرز الحكام على مستوى الخليج. أما شقيقه حسين، فكان قائدًا لسلة الحالة في عصرها الذهبي، فيما كان خالد أحد النجوم الذين تركوا بصمتهم خلال فترة التسعينات.

أما نجم قصتنا، فهو الشقيق الأصغر لهذه العائلة الرياضية، أيوب حاجي، الذي تميز بقراءته الذكية لمجريات المباريات، وتمريراته الحاسمة، ودقة تصويباته الثلاثية، إلى جانب أناقته وأسلوبه المميز داخل الملعب.

البداية.. عشق منذ الطفولة

لم يعرف أيوب منذ صغره عشقًا غير كرة السلة، فقد بدأت علاقته باللعبة في سن السابعة، حين كان يرافق أشقاءه إلى نادي الحالة.

وفي عام 1986، انضم رسميًا إلى النادي ضمن فئة البراعم، تحت قيادة الأب الروحي لسلة الحالة، الأستاذ القدير عبدالله عيسى، ومساعده محمد السيسي.

وكان لهذين المدربين دور أساسي في تأسيس أيوب وصقل موهبته، وتعليمه أساسيات كرة السلة ومهاراتها المختلفة، ليبدأ رحلته نحو الفريق الأول.

التألق.. من الفئات العمرية إلى منصات التتويج

برز أيوب خلال مشاركاته مع فئتي الناشئين والشباب، تحت قيادة عدد من المدربين، من بينهم عبدالإله عبدالغفار.

وقد تميز بقدراته الهجومية، إذ بلغ معدله التهديفي 16 نقطة أو أكثر في المباراة، الأمر الذي أسهم في استدعائه عام 1992 إلى منتخب الشباب للمشاركة في البطولة العربية التي أقيمت في سوريا، وبطولة الخليج للشباب التي استضافتها قطر.

وكان المنتخب حينها تحت قيادة المدرب المخضرم عبدالرحيم محمد، المعروف بـ«ديم»، ومساعده شيخ المدربين نجاح ميلاد، وضم مجموعة من اللاعبين، أبرزهم حسين قاهري، وأحمد فرج، وخليل عباس، وأمير نجف، وحسين محمد، وإبراهيم توراني، وغيرهم.

موسم 1993–1994.. الانطلاقة الحقيقية

بعد عودته من مشاركاته مع منتخب الشباب، دخل أيوب مرحلة جديدة من مسيرته، وتحديدًا في موسم 1993–1994، الذي يُعد من أبرز المواسم الاستثنائية في تاريخ نادي الحالة، والانطلاقة الحقيقية لأيوب مع الفريق الأول.

ورغم أنه كان من أصغر اللاعبين سنًا في الفريق، فإن المدرب زوران منحه الثقة وجعله أحد العناصر التي يعتمد عليها.

وفي ذلك الموسم، نجح الحالة في تحقيق بطولتي الدوري والكأس على حساب نادي المنامة، الذي كان آنذاك بطلًا لأندية الخليج، بعد مواجهة قوية امتدت إلى خمس مباريات.

وكان المنامة يضم نخبة من النجوم، أمثال نوح نجف، وشهرام، ويوسف حاجي، وأمير نجف، وغيرهم.

في المقابل، ضمت تشكيلة الحالة الشقيقين حسين وخالد حاجي، والعملاق أحمد مال الله، وأيمن مال الله، وياسر بونفور، إلى جانب مجموعة من اللاعبين المميزين.

وقد أسهم الاستقرار الفني واستمرار مجموعة النجوم في صفوف الفريق في تعزيز قدرته على المنافسة وحصد البطولات.

1995.. كأس جديدة في خزائن الحالة

واصل الحالة نجاحاته، وتمكن عام 1995 من إحراز بطولة الكأس بعد التغلب مجددًا على نادي المنامة.

وكان لأيوب حضور مؤثر في المباراة النهائية، بعدما سجل 14 نقطة ساهمت في تتويج فريقه باللقب.

1996.. عودة لقب الدوري

في عام 1996، تعاقد نادي الحالة مع ابن النادي والمدرب القدير أحمد حمزة، الذي نجح في قيادة الفريق إلى استعادة لقب الدوري من نادي المنامة.

ولعب أيوب دورًا بارزًا في تحقيق هذا الإنجاز إلى جانب أحمد مال الله وياسر بونفور، حيث قدم 6 تمريرات حاسمة وسجل 3 تصويبات ثلاثية ساعدت الفريق على حسم اللقب.

وفي الموسم نفسه، تلقى أيوب أول استدعاء له إلى منتخب الرجال، بقيادة المدرب عبدالرحيم محمد «ديم»، للمشاركة في بطولة الخليج التي أقيمت في المملكة العربية السعودية.

وضمت تشكيلة المنتخب آنذاك أحمد مال الله، وياسر بونفور، ونوح نجف، وشهرام، ومرتضى محمد، وأسامة عتيق، وغيرهم.

وتواصلت مشاركات أيوب مع المنتخب الوطني حتى عام 2002.

تجارب خارج نادي الحالة

في عام 2003، استعان نادي المنامة بخدمات أيوب حاجي للمشاركة في بطولة الخليج للأندية التي أقيمت في جدة بالمملكة العربية السعودية.

وفي عام 2009، خاض أيوب تجربة احترافية خارج البحرين، عندما انضم إلى نادي النصر الكويتي لمدة موسم واحد.

من أرض الملعب إلى مقاعد التدريب

بعد توقفه عن اللعب، اتجه أيوب إلى عالم التدريب، مستفيدًا من خبرته الطويلة داخل الملاعب.

وفي أول موسم له مساعدًا للمدرب الوطني صالح الحداد، نجح في المساهمة بتحقيق بطولة الدوري للمرة الثالثة في تاريخ نادي الحالة.

بعد ذلك، خاض تجارب تدريبية مع عدد من الأندية، من بينها الفئات العمرية في ناديي سترة والاتحاد.

كما عمل مساعدًا لمدرب الفريق الأول في نادي الرفاع، وأسهم في تحقيق بطولة كأس سمو خليفة بن سلمان، إحدى أغلى بطولات كرة السلة البحرينية، للمرة الأولى في تاريخ النادي.

مشاركاته مع المنتخب الوطني

مثل أيوب حاجي المنتخبات البحرينية في عدد من البطولات الإقليمية والقارية، أبرزها:

1992: البطولة العربية للشباب – سوريا.

1992: بطولة الخليج للشباب – قطر.

1996: بطولة الخليج للرجال – السعودية.

1997: بطولة آسيا – الرياض، السعودية.

1998: التصفيات المؤهلة لكأس آسيا للرجال – الإمارات.

1999: بطولة وليام جونز – تايبيه الصينية.

1999: بطولة آسيا – اليابان.

2002: بطولة الخليج – الإمارات.

أبرز الإنجازات

مع نادي الحالة لاعبًا:

بطولة الدوري البحريني: 1994 و1996.

بطولة الكأس: 1993 و1995.

البطولة التنشيطية: 2002.

ضمن الجهاز الفني:

بطولة الدوري مع نادي الحالة مساعدًا للمدرب: 2011.

بطولة كأس سمو خليفة بن سلمان مع نادي الرفاع مساعدًا للمدرب: 2019.

وبذلك، تضم مسيرته 3 ألقاب للدوري و3 ألقاب للكأس، حققها لاعبًا ومساعدًا للمدرب.

سيمفونية حزينة.. غياب أثار التساؤلات

رغم مسيرته المميزة وتألقه في الملاعب المحلية، شهد عام 2004 محطة أثارت علامات الاستفهام.

فقد غاب اسم أيوب حاجي عن قائمة المنتخب الوطني المشارك في بطولة الخليج للألعاب المصاحبة التي أقيمت في قطر، رغم أنه كان يُعد من أبرز نجوم الدوري المحلي في تلك الفترة.

وظل عدم استدعائه إلى المنتخب في تلك البطولة محطة لافتة في مسيرته الرياضية.

الختام.. اسم من ذاكرة الحالة الذهبية

يُعد أيوب حاجي أحد نجوم الجيل الذهبي الذين سطّروا صفحات مهمة في تاريخ كرة السلة بنادي الحالة.

من طفل يرافق أشقاءه إلى النادي، إلى لاعب يصنع الفارق بتمريراته وتصويباته، ثم مدرب يواصل حصد الألقاب من خارج الخطوط، بقيت كرة السلة حاضرة في مختلف مراحل رحلته.

أيوب حاجي.. اسم يستحق أن يبقى حاضرًا في ذاكرة كرة السلة البحرينية.

السجل التاريخي

رقم الأرشيف
BSA-UNTOLD-2026-0008
تاريخ القصة
5 يوليو 2019
تاريخ التسجيل
8 أكتوبر 2026
تاريخ النشر
8 أكتوبر 2026
اللغات
English · العربية
الأشخاص المذكورون
Ayoob Haji